قطب الدين الراوندي

682

الخرائج والجرائح

فصل في أعلام الحسن بن علي العسكري عليهما السلام 1 - عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت في الحبس ( 1 ) مع جماعة ، فحبس أبو محمد عليه السلام وأخوه جعفر ، فخففنا ( 2 ) له ، وقبلت وجه الحسن ، وأجلسته على مضربة ( 3 ) كانت تحتي ( 4 ) ، وجلس جعفر قريبا منه . فقال جعفر : وا شيطناه . بأعلى صوته - يعني جارية له - فزجره أبو محمد وقال له : اسكت . وإنهم رأوا فيه أثر السكر . وكان المتولي لحبسه صالح بن وصيف ، وكان معنا في الحبس رجل جمحي يدعي ( 5 ) أنه علوي ، فالتفت أبو محمد عليه السلام وقال : لولا أن فيكم من ليس منكم ، لأعلمتكم متى يفرج الله عنكم . وأومأ إلى الجمحي ، فخرج ، فقال أبو محمد : هذا الرجل ليس منكم ، فاحذروه ، وإن في ثيابه قصة قد كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه . فقام بعضهم ففتش ثيابه ، فوجد فيها القصة يذكرنا [ فيها ] بكل عظيمة ، ويعلمه على أنا نريد أن نثقب الحبس ( 6 ) ونهرب . ( 7 )

--> 1 ) " المجلس " م . 2 ) أي أنسنا به ، وارتحنا له . 3 ) المضربة : كساء أو غطاء كاللحاف ذو طاقين مخيطين خياطة كثيرة ، بينهما قطن ونحوه 4 ) " عندي " ط ، ه‍ والبحار . 5 ) " يقول " م . 6 ) " أنا ننقب " م . 7 ) عنه مدينة : المعاجز : 576 ح 96 . وعنه اثبات الهداة : 6 / 313 ح 59 ، وعن إعلام الورى : 373 حيث أخرجه عن كتاب ابن عياش باسناده عن الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري . وعنه البحار : 50 / 254 ح 10 ، وعن المناقب : 3 / 536 . وأورده في ثاقب المناقب : 502 ، والصراط المستقيم : 2 / 209 ح 25 ، والفصول المهمة : 286 ، ونور الابصار : 183 عن أبي هاشم الجعفري . وأخرجه في إحقاق الحق : 12 / 471 عن الفصول المهمة ، ونور الابصار .